ابن الجوزي

298

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

شملته الآن لتلتهب عليه نارا » . وكان غلها [ 1 ] يوم خيبر . وفيها : نام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس حين أحد على وادي القرى . وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ حين ] [ 2 ] قفل من غزاة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى أعرس ، وقال لبلال : أكلأنا الليلة ، فصلى بلال ما قد رآه ، ونام رسول / الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه ، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أولهم استيقاظا ، ففزع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : أي بلال ما هذا ؟ قال بلال : أخذ بنفسي الَّذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال : اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شيئا ، ثم توضأ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح ، فلما قضى الصلاة ، قال : « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل قال : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي 20 : 14 ) * [ 3 ] . ومن الحوادث في هذه السنة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتب إلى النجاشي أن يزوجه أم حبيبة ، وكانت قد خرجت مهاجرة إلى الحبشة ، وأن يبعث إليه من بقي من أصحابه من الذين هاجروا إلى الحبشة ، ففعل فقدموا المدينة ، فوجدوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد فتح خيبر ، فكلم المسلمون أن يدخلوهم في سهامهم ، ففعلوا . ومن الحوادث في هذه السنة [ قتل شيرويه أباه كسرى ] [ 4 ] ان شيرويه قتل أباه كسرى على ما سبق ذكره . قال الواقدي : كان ذلك في ليلة

--> [ 1 ] غلها : أختانها من المغنم . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] سورة : طه ، الآية : 14 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .